يطلق العروض لغة على مكة المكرمة
لاعتراضها وسط الأرض, كما يطلق على العــمـــــود المعترض وسط
البيت, وتطلقه العرب على الميزان والطريق الوعــــر
أما عند العروضيين فهو علم
بأصول يُعرف بها صحيح الشعر من فاسده أو هو: علم يُبحـــث فيه
عن أصول الأوزان المعتبرة, أو هو ميزان الشعر به يعرف مكسوره من
صحيحه, كما أن النحو معيار الكلام به يعرف معربه من ملحونه
أما واضعه فهو الخليل بن أحمد
الفراهيدي, وذلك حين أحسَّ فساد الذوق العربي بسبب اختلاط العرب بالأعاجم, وحين تقلصت الفطرة العربية السليمة, بعد أن كان العربي يقول الشعر عفو الخاطر وعلى البديهة
فدفعه كل ذلك إلى التفكير في اختراع هذا العلم. وفائدته التمييز
وعدم الخلط بين الجيد القوي والسمج الرديء وسلامة الشعر من الكسر
والتشويه
ومن هنا, فعلم العروض يعود
الفضل في استنباطه إلى الخليل بن أحمد فهو الذي أخرجه إلى الوجود
وحصر بحوره في خمسة عشر بحراً ثم زاد الأخفــش بحراً واحداً سماه
الخــبـــب
وإذا كان العروض لازماً للشاعر الملهم الموهوب, فإنه يكون أشد
لزوماً لغيره من الدارسين والمتخصصين في دراسة اللغة العربية فهو
أداتهم لفهم الشعر وقراءته قراءة صحيحة, والتمييز بين السليم منه
والمختل الوزن