الســـابــق
الفهرس
اللاَّحـق

الإنشاء غير الطّلبيّ:القسم والتّعجّب المدح والذّمّ

1-القسم:


لاحـظ


1. زعم النـاس أن دائي طبّي

أنـتِ والله يا بثيـنـة طبّي

2. قلتُ: اسمعي لا تعجلي بقطيعة ٍ،

باللهِ ، احلفُ صادقاً أيمانا (عمر)

3. يقولون مهلا يا جميلُ إنّني ِ

لأُقسِمُ مالي عن بثينة من مهلِ

4. قال اللّه تعالى: {قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ }يوسف73

5. "فقال الحكيم بيدبا: لعمري لقد قلتم فأحسنتم، لكن ذا الرأي الحازم لا يدع أن يشاور من هو دونه أو فوقه في المنزلة"

تضمّنت الأمثلة السّابقة إنشاءً غير طلبيّ ،رام المتكلّم من خلاله تأكيد المُقْسمِ عليه[في المثال :1 يؤكّد جميل أنّ وصال بثينة هو دواؤه الوحيد مما يجد في حبّها]فقام القسم على:أداة القسم[و]+المُقسَمِ به[اللّهِ]+المُقْسَمُ عليه وهو جواب القسم[ أنـتِ -يا بثينة- طبّي ]

أدوات القسم المستعملة في الأمثلة السّابقة هي: الواو[المثال1: والله ]، الباء[المثال2: باللهِ ] ،التّاء[المثال4: تَاللّهِ ]،أمّا في المثال الثّالث فق أُنْجِزَ القسم بواسطة الفعل[أقسمُ]،وفي المثال الخامس عن طريق العبارة[ لعمري ].


اَعلـَمْ


القسم: إنشاءٌ غير طلبيّ ٍيؤكّد من خلاله المتكلّم المُقْسمِ عليه،وذلك باستعمال: أدوات القسم:[الو،الباء،التّاء،اللّام] أو فعلا يفيد القسم[أُقْسِمُ،أَحْلِفُ،أعاهد...] أو بالعبارة[ لعمري ].

2-التّعجّب:


لاحـظ


1. وتثاقلـت لما رأت كلفي بهـا أحبـب إليّ بـذاك من متثاقـل(جميل)
2. إنّ وادِي الظَّلامِ يَطْفَحُ بالهَوْ لِ، فما أبعد ابتسام القلوبِ ! (الشّابي)
3. فقالت:أَتَحْقِيقًا لِمَا قال كَاشِحٌ علينا،وتَصْدِيقًا لما كان يُؤْثَرُ؟ (عمر)

4. {وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَاباً أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدونَ }الرعد5

5. فَيالَكَ مِنْ لَيْلٍ تقاصر طولُهُ وما كان ليلي قبل ذاك يَقْصُرُ.(عمر)

عبّر المتكلّمون في كلّ مثال من الأمثلة السّابقة عن استعظام صفةٍ في شيْءٍ ما:[صفة التّثاقل في المحبوبة عند جميلٍ(المثال1)/صفة البعد في الابتسام (المثال2) /صفة التّواطُؤِ مع الكاشح لدى الحبيب(المثال3)/صفة إنكار البعث عند المشركين(المثال4)... ]

تحقّق التّعجّب من خلال صيغتين قياسيّتين: أّفْعِلْ بـِ [أَحْبِبْ...بــ (المثال1)] +ما أفْعَلَ [ ما أبعد (المثال2)].

أمكن من خلال الأمثلة المتبقّية التّعبير عن التّعجّب بواسطة صيغ سماعيّة، منها العبارةُ[عَجَبٌ] في المثال الرّابع الذي ورد في شكل خبرٍ لا إنشاءٍ، و الصّيغة [يالـ] في المثال الخامس، وهي يُمكن استبدالها بـ[للّه درّ]،كما أمكن التعبير عن التّعجّب بواسطة الاستفهام، وهو أسلوب إنشائيّ خرج من معناه الحقيقي ليدلّ على هذا المعنى دلالة يحدّدها السّياق[المثال الثّالث].


اَعلـَمْ


التّعجّب: إنشاءٌ غير طلبيّ يُعبّر من خلاله المتكلّم عن استعظام صفةٍ في شيْءٍ ما، استحسانا لها أو استقباحا،وله صيغتان قياسيتان هما[أفعِلْ بــ/ ما أَََفْعَلَ] وصيغ سماعيّة مثل:[يا لـ/للّه درّ/أيّ...].

يمكن التّعبير عن التّعجّب باستعمال فعل "عَجِبَ" أو أحد مشتقّاته، كما تعبّر بعض أساليب الإنشاء الطّلبيِّ عن معنى التّعجّب كالاستفهام....

3-المدح والذّمّ:


لاحـظ


1. "فقالت المرأة: نِعْمَ ما قلت! وعندنا من الأرز والسمسم ما يكفي ستة نفر أو سبعة"(كليلة ودمنة)

2. قال اللّه تعالى: {ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ }غافر76

عبّرت المرأة في المثال الأوّل عن استحسانها كلام زوجها، فاستعملت فعل المدح الجامد[ نِعْمَ ] وهو معنى يمكن التعبير عنه بواسطة الفعل الجامد[حَبَّذَا] كقولك:"حبّذا الصّديقُ أنتَ".

عبّرت الآية الكريمة عن استهجانها مثوى المتكّبرين ومآلهم، جهنّم وذلك باستعمال فعل الذّمّ الجامد[ َبِِئْسَ ].كما يمكن التعبير عن ذات المعنى من خلال فعل الذّمّ الجامد[ َلاحبَّذَا ]،كأن تقول لمن تعوّد الكذب:" لاحبَّذَا ما تعوّدته من فعلٍ".


اَعلـَمْ


المدح والذّمّ:أسلوبان إنشائيّان غير طلبيّين،يعبّر بهما المتكلّم عن:

المدح تعبيرا عن موقف الاستحسانِ وذلك بواسطة فعلي المدح الجامدين اللّازمين [ نِعْمَ ] و [حَبَّذَا].

الذَّمُّ تعبيرا عن موقف الاستهجان وذلك بواسطة فعلي الذَّمُّ الجامدين اللّازمين [ َبِِئْسَ ] و [لاحَبَّذَا] أو أفعال أخرى تؤدّي هذا المعنى مثل[ساء]...

الســـابــق
الفهرس
اللاَّحـق